محاسبة الفرد لنفسه ومراقبتها وجمع نقاط القوة ونقاط الضعف أول بذور التغيير , حينها ينبغي على الفرد السعي في تقوية جوانب وأبعاد التغيير لديه وتفعيل خطواتها , ماهي تلك الأبعاد والجوانب للتغير وخطواتها نراها في كلمات سماحة العلامة السيد محمد رضا السلمان في خطبته ليوم أول جمعة من ربيع الأول لعام 1431هـ .
لدى الإنسان طاقات هائلة يستطيع يطوي العالم كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :(أتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر) هذا من زرع الإرادة في نفسه وحركها نحو التغيير وتحويل نقاط الضعف إلى قوة إيجابية , فعلى الفرد البدء بالنفس والاهتمام بجوانب وأبعاد التغيير , وهي الجانب الفكري لديه والجانب الثقافي , وجانب الوعي الإيماني وأخيرا الجانب الأخلاقي . وأما الخطوات للسير نحو التغيير فكثيرة ومنها ما نجدها في قول الإمام الحسن العسكري (عليه السلام ) :(فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه مطيعاً لأمرمولاه .. فللعوام أن يقلدوه .. وذلك لايكونإلا بعض فقهاء الشيعة لاجميعهم) , وفي حديث آخر عن الإمام الكاظم (عليه السلام) : ( يا هشام !.. أوحى الله تعالى إلى داود (ع) : قل لعبادي : لا تجعلوا بيني وبينهمعالما مفتونا بالدنيا ، فيصدهم عن ذكري وعن طريق محبتي ومناجاتي ، أولئك قطّاعالطريق من عبادي ، إنّ أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع محبتي ومناجاتي من قلوبهم ( .
وفي ختام كلمته حث المؤمنين الاهتمام البالغ في إحياء ذكرى وفاة الإمام العسكري (عليه السلام) المهدم قبره , كما كان الاهتمام بذكرى وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) والزهراء وأمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام ).