» الذكرى السنوية لرحيل العلمين آية الله الشيخ حسين وآية الله السيد محمد  » سماحته يشارك في حملة التبرع بالدم  » علي عليه السلام إمام العبقرية  » أعمال الليلة الثالثة والعشرون  » ذكرى استشهاد إمام المتقين عليه السلام وإحياء الليلة الحادية والعشرون  » إحياء الليلة التاسعة عشر في الجامع  » ليال القدر بالجامع  » مأدبة الإمام الحسن عليه السلام بجامع الإمام الحسين عليه السلام  » شباب الإمام الحسن عليه السلام يستضيفون سماحة العلامة السيد أبوعدنان بمناسبة المولد  » سماحة العلامة السيد أبوعدنان يشارك دار الرحمن بالمنصورة في تكريم الأيتام  

  

سماحة العلامة السيد "أبوعدنان" - 20/02/2010م - 1:33 م | مرات القراءة: 301


من أولئك القلة الذين استطاعوا أن يرسموا لأنفسهم في الذاكرة صورة مميزة بالكثير من الجمالية والتفرد.
لم يتصدى للقضاء في إطاره الرسمي لكنه استطاع أن يوظف قوته الشخصية بما لها من رمزية علمائية في سبيل مصلحة الكثير من قضايا المجتمع من حوله.
بل وجد البعض في العودة إليه في قضاياهم الجهة الوحيدة القادرة على وضع الحد الفاصل للقضية التي جاءوا من أجلها والشواهد على ذلك أكثر بكثير من تُستقصى في ضل هذه العجالة.

وربما ألجأته الظروف لاستخدام الضرب لتقويم الاعوجاج عند أحد المتخاصمين وما كان ليتردد في إجراء مثل ذلك رغبةً في المصلحة الأهم.

لم يتصدى للوكالة الشرعية لكن ما كان يُقضى على يديه من حوائج المؤمنين أكبر من وكالة لا تتعدى حدود المسميات. لذلك نأى بنفسه عن دائرة المسميات ليشغل مساحة البذل والعطاء.

عُرف عنه كرم النفس وقوتها لذلك كان لا بد من التعرف على مواطن النفوذ إلى شخصيته حتى تجد نفسك قد عشته كما هو. تدفعك هيبته وتقربك ابتسامته.

أخذ شطراً من المعرفة ذلاله للهدف السامي, فتح قلبه للكبير والصغير حتى في أشد ظروفه الصحية متودداً لزائريه كأبسط ما يكون.

لم أرى فيه العم بقدر ما رأيت فيه الإنسان الذي يترك ورائه فراغا لا يُسد حيث الصورة النمطية السامية تفرض نفسها في كل اتجاه. من هنا جاءت القصيدة وهي من أوائل ما كتبت في مسيرتي الشعرية لذلك فهي وليدة ظرفها.

تحرك في سبيل إقامة حوزة عليمة مصغرة عندما وجد الساحة فارغة إلا من محاولات خجولة هنا أو هناك كان يديرها بعض رجالات العلم الأفاضل. غير أنه سرعان ما توقف عن مشروعه على الرغم من أن مجموعة من خيرة الشباب التفت حوله غير أن ماهية الأسباب في ذلك ما زالت في طي الغياب أو التغييب على ما هو الأرجح.

وإن دل هذا على شيء  فإنما يعطينا الكثير من المؤشرات لعل في الطليعة منها:-

1/ عدم وجود حالة من التقاطع في العمل الآخرين على  أساس البقاء في الأصلح صلح إن لم يكن الأفضل  وهذا ما نحن في مسيس  الحاجة إليه.

2/ التعامل المباشر في الكثير من الأحيان مع الله على أن المصلحة هي المعيار المتمم وهي ظاهر ه ملحوظة في السلف الصالح يشهد بها كل أولئك الذين عايشوا مراجعهم.

3/ عدم وجود موجبات المنافسة الجامحة في الكثير من الأحيان لكون المردود الوجهائي تحصيل حاصل كما هو للبعض منهم أوبعيد المنال للآخرين, حيث كان عوامل الموروث العائلي والمادي أثرها في ذلك عند الطليعة منهم.

4/ كون حلقات الدرس " الحوزة" لا تتعدى حدود دائرة درس عادي جداً ليس له مديات أبعد من ذلك مما يقلل من أهميته ويعيد شبح القراءة التلقينية عند الآخرين.

5/ قصور ذات اليد عند بعضهم حتى لتجد ذلك منعكس وبكل وضوح على المظهر الخارجي  لحياة الكثير منهم.

6/ التحرك ضمن الدوائر الضيقة حتى لتجد البعض منهم يقطع عمره دون أن يغادر دويرة أهلية .

كان للأوضاع الأمنية آثرها الواضح مما استوجب اتساع دائرة الخوف امام الكثير منهم حتى انعكس ذلك على أبعاد المشهد من حولهم.

ومثل هذا كثير.

غادر الدنيا بسيرة طيبة في مضمارها العبادي والخدمي , ولكن ما ننعاه دائماً في كثير من رجال العلم من أبناء الاحساء هو غياب الأثر المدلل على حقيقة المقام العلمي, فلا كتب تدلل أو تقارير يُرجع إليها أو إجازات من أساتذة تقلبوا على أيديهم.

ولا أدري متى تتحلل هذه العقدة بين أبناء الصنف والمنطقة .

كان لفقده رنةُ أسىٍ ولوعة لفَّت جميع شرائح المجتمع وأُقيمت له مجالس عزاء في أكثر من مكان.

وأُودع جثمانه الثرى بجوار جملة من العلماء في مقبرة الشعبة ليكون بذلك خلف وراءه أكثر مما يستوجب التوقف عنده.

هل صحيح ترجل الشيـخ iiلمـا
أنهـكـتـه مـصـائـبٌ iiوخـطــوبُ
أم هو الموت لـم يغـادر iiوليـداً
أسلـمـتـه عـسـاكـرٌ iiوجـيــوبُ
كـم قرئنـا مــن حــادثٍ ذللـتـه
بيـن هـذا وذلـك ديـم iiسكـوبُ
لـه فـي الليـل سجـدةٌ iiوبـكـاءٌ
ألـفـتـهـا مـشـاعــرٌ iiوقــلـــوبُ
وجـد النـاس ظلهـم فيـه iiلـمـا
فقدوا الفقـه واشتـدت iiنـدوبُ
هـو ذاتٌ قـدر روضتـهـا iiصــلاةٌ
قدستهـا عنـد الأداء iiالشعـوبُ
لـه فــي عـالـم التـوحـد iiنـهـجٌ
لـم يجاريـه فيـه عبـدٌ iiسغـوبُ
فـهــو فـــي مـوقــفٍ iiوقــــرارٍ
وعلى النفس قضيـةٌ وحـروبُ
عارضـتـه دنـيـا الفـنـاء iiفلـبـى
دعوة الحق وهو ذاك الطروبُ
حيث غنى وأنـت أدرى بجمـعٍ
عرفـوا فيـك حبهـم يـا iiحبـيـبُ




التعليقات «3»

الطيار - الشرقيه [الأربعاء 24 فبراير 2010 - 9:59 ص]
الشكر كل الشكر لك سماحة السيد على هذه القطفه العبقه كلمات قصيره لها رنتها ونأمل ان لاتنقطع مثل هذه الالتفاتات المهمه ففي مجتمعنا البعض من امثال هذا الشيخ الجليل ولكنهم تحت طي الكتمان فهل يجب الانعرفهم الا بعد ان نفقدهم 0 اخي سماحة السيد بماذا ستجيبنا0 نسأل الله تعالى ان يحفظكم ويسدد خطاكم0
عبدالهادي العلي - العمران الحبيبة [الأحد 21 فبراير 2010 - 8:09 ص]
و نعم الشيخ هو و نعم السيد انت بحيث
انرت لنا علماً من اعلام المنطقة و التي يعرفها قليل منا اثابك الله خير الثواب و رحم الله شيخنا الفاضل و اسكنه فسيح جناته بحق صلاة على محمد و آل محمد .
هاني المحيسن - الاحساء - المبرز [الأحد 21 فبراير 2010 - 12:46 ص]
رحم الله المقدس الشيخ صادق الخليفة واسكنه فسيح جناته وحشره الله مع محمد وآله الطاهرين .
لم نوفق إلى رؤية هذا العالم الجليل ولكن سمعنا كثيراً مع مآثره من إصلاح ذات البين وفك الخصومات وقضاء حوائج المؤمنين وغيرها الكثير كما نشكر سماحة العلامة السيد بوعدنان على تعريفنا بهؤلاء العلماء الاجلاء وإحياء ذكراهم .

ورحم الله من يقرأ الفاتحة إلى روحه إلى روح أخية آية الله الشيخ حسين ونجله الشيخ عبدالله وأرواح المؤمنين والمؤمنات

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات